Saturday, September 01, 2007

بكيتُكَ

بكيتُكَ
بكيتُكَ بكل حرقة وغصّة
بكيتُكَ
بكل أدمع العين والنفس

ترحل بعد ستة سنوات
وتتركني متأسفاً على عشرة عمرٍ
انتهت بلا ذكرى
ولا تذكار

ذهبتَ بكل ما فيكَ
ومتَّ محتفظاً بأسراري
فهنيئاً لي بكتمانكَ ...

رحلتَ
رحلتَ يا وجهي غير المرئي
يا توأمي في وحدتي
ونديمي في ليالي

رحلتَ فجأة كحال بعض البشر ...
صامتاً
دون وداع
دون إنذار بمرض
وتحذير بدنو الأجل
رحلتَ
بما يؤسف عليه
أكثر من موتِكَ

أي ثرى أواريكَ
وعلى أي مذبحٍ
أقدمك قربان
ولا يحق لي أن أقرأ آية عليكَ

عزائي ألمٌ
وبعض الدمع الضاحك
أيها الكومبيوتر
الحافظ الذي لم يحفظ
الأمين الذي ذهب بالأمانة

ذهبتْ ذاكرتُكَ
بذاكرتي المودعة بك
ذهبتَ بما ذهبتَ
برسائل الصديقات والاصدقاء
بكتاباتي التي كادت أن تبصر النور
لو لا موتِكَ

ذهبتَ
بالقصائد
وبانصافها اللواتي تنتظرن بقيتها

ذهبتَ
بما لي فيك من رسوم وصور
وبمقالات الجرائد التي قرأتها
وتقرأ كل يومٍ

ذهبتَ بروحِكَ
وهذا شأنكَ
ولكن لماذا لم تتركْ روحي لشأنها؟
لماذا؟...
31/08/2007

No comments:

Post a Comment