Tuesday, October 30, 2007

القصيدة صرخة الم وهي مهداة إلى كل ضحايا القنابل العنقودية وآخرهم الطفل علي دقدوق
صرخة طفل

طفلٌ يلهو
قرب البيتِ
ويلعبُ
بتراب الأرضِ
يفرد جناحا حريته,
ويتسلقُ جذعَ شجرة
طفلٌٌ
يجمعُ بعض الأغصان اليابسةِ
ويلتقطُ أحجاراً ملساء ليبني بها بيتاً، ا
تسكنهُ ابتسامته وأحلامه الوردية. ا
طفلٌ يسأل أهله عن كل الاشياء الغربية
...
وجدها تعكس نور الشمس
تلمعُ، وتغريه باللمسِ
التقطها .. ومشى إلى البيتِ
...
هي ليست حجراً ولا عوداً ... ا
ولا ثمرة سقطتْ من أحدى الأشجار
هي هدية الحقد
تذكارٌ من طائرة إسرائيلية
(هي) قنبلة عنقودية
طفلٌ لا يعلم بأنه يحملُ الموتَ بين يديه
يفردُ جناحيه كالنورسِ فوق البحرِ
يصطدمُ الطفلُ بطرف الباب
تنفجرُ القنبلةُ
ينحسِرُ البحرُ
ينذبِحُ النورس
ينهدُ بيت الطفولةِ
ويصرخُ الطفلُ

أمي حمليني سلاماً لجدتي
واعطني ورداً لأطفالِ قانا
واسكبي شربة ماء للرضيع
وضعي في يدي غصنَ زيتون للمسيح

والقنابل العنقودية لم ترحم حتى مسؤول فريق «البكتك» البريطاني التابع لشركة آرمر غروب، والمتخصص بنزع الألغام، كريك إبلت البالغ من العمر 36 عاماً الذي قضى أثناء قيامه بواجبه الوظيفي والإنساني في خراج بلدة كونين اهديه هذه القصيدة لعل حكومته لا تفتح مطاراته للطائرات الامريكية المحملة بالقنابل العنقودية منها وغير العنقودية والصواريخ الذكية المرسلة إلى اسرائيل لقتلنا بها ....
....
........

Saturday, September 01, 2007

بكيتُكَ

بكيتُكَ
بكيتُكَ بكل حرقة وغصّة
بكيتُكَ
بكل أدمع العين والنفس

ترحل بعد ستة سنوات
وتتركني متأسفاً على عشرة عمرٍ
انتهت بلا ذكرى
ولا تذكار

ذهبتَ بكل ما فيكَ
ومتَّ محتفظاً بأسراري
فهنيئاً لي بكتمانكَ ...

رحلتَ
رحلتَ يا وجهي غير المرئي
يا توأمي في وحدتي
ونديمي في ليالي

رحلتَ فجأة كحال بعض البشر ...
صامتاً
دون وداع
دون إنذار بمرض
وتحذير بدنو الأجل
رحلتَ
بما يؤسف عليه
أكثر من موتِكَ

أي ثرى أواريكَ
وعلى أي مذبحٍ
أقدمك قربان
ولا يحق لي أن أقرأ آية عليكَ

عزائي ألمٌ
وبعض الدمع الضاحك
أيها الكومبيوتر
الحافظ الذي لم يحفظ
الأمين الذي ذهب بالأمانة

ذهبتْ ذاكرتُكَ
بذاكرتي المودعة بك
ذهبتَ بما ذهبتَ
برسائل الصديقات والاصدقاء
بكتاباتي التي كادت أن تبصر النور
لو لا موتِكَ

ذهبتَ
بالقصائد
وبانصافها اللواتي تنتظرن بقيتها

ذهبتَ
بما لي فيك من رسوم وصور
وبمقالات الجرائد التي قرأتها
وتقرأ كل يومٍ

ذهبتَ بروحِكَ
وهذا شأنكَ
ولكن لماذا لم تتركْ روحي لشأنها؟
لماذا؟...
31/08/2007